ابن عربي

65

مجموعه رسائل ابن عربي

الشيخ الأكبر ابن عربي قمة من قمم الفكر العالمي عامة ، والفكر الإسلامي خاصة ، وقفت ملايين العيون عند كتبه ، وانبهرت ملايين العقول أمام مبتكراته ، شغل به الجهابذة من العلماء قديما بين اتهام ودفاع ، وبين رد وتعقيب ، فكان بركة على العلم ، حيث أسفرت تلك المعارك عن عشرات الكتب ، التي تناولت أمهات المسائل الصوفية بالبحث والتدقيق . وشغل به الجهابذة من العلماء ، حديثا في مدرجات الجامعات ، وأبهاء المناقشة في كل أنحاء العالم ، حتى صار فهم سطور قليلة من أقواله مؤهلا يؤهل الفائز به للتصدر بين أساتذة الجامعات ، فكان بركة على العلم حيث حرك العقول نحو تطور هائل في ميادين المعرفة ، وطفرات واسعة في مجالات اللانهائي المجهول وأسفرت تلك الحركة عن مئات الرسائل والكتب ، وتناولت علمه وفنه في مختلف المجالات . جلجل صوته في المشرق والمغرب ، وهو يجوب أقطار الأقطار استكشافا للمعرفة ، ويجتاز أوعر المسالك وأشقها على أعتى العقول البشرية ، وأشدها بأسا ، تحقيقا للسلوك ، وتأصيلا للوعي الروحي العميق . . . حتى صار الشيخ الأكبر بحق . الشيخ الأكبر . . . هكذا عرفه فلاسفة التصوف ، وشيوخ السلوك ، وأرباب السياحات والساحات ، والخلوات والجلوات ، وعمار المدائن والفلوات ، وفلاسفة العقل ، والأدباء والشعراء ، ومدارس العلم في أحقاب التاريخ القديم والجديد .